قوله: وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ التوراة [والإنجيل] الآية.
أي: لو أن اليهود أقامت التوراة، أي: عملت بما فيها وأقرت بما فيها من صفة النبي ونبوته، ولو أن النصارى أقامت الإنجيل، أي: عملت بما فيه وأقرت بصفة النبي ونبوته التي هي فيه، وَ [مَآ] أُنزِلَ إِلَيهِمْ مِّن رَّبِّهِمْ يعني القرآن، أي: وأقاموا ما أنزل إليهم من ربهم، والمعنى في ذلك: التصديق بجميع الكتب.
(و) قوله: لأَكَلُواْ مِن فَوْقِهِمْ أي: من قطر السماء، وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم: من نبات الأرض. وقيل: معناه التوسعة عليهم في الأرزاق كما يقول القائل: " هو في خير من قرنِهِ إلى قدمه ".
مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ: أي مؤمنة بمحمد. وقيل: مقتصدة في القول في عيسى أنه
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي