ميثاقه عهده الذي وثقتموه وأكدتموه.
ذات الصدور صواحب الصدور، وهي القلوب.
واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا - يقول تعالى مذكرا عباده المؤمنين نعمته عليهم في شرعه لهم هذا الدين العظيم، وإرساله إليهم هذا الرسول الكريم، وما أخذ عليهم من العهد والميثاق في مبايعته على متابعته ومناصرته ومؤازرته، والقيام بدينه، وإبلاغه عنه، وقبوله منه، .. وهذه هي البيعة التي كانوا يبايعون عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم عند إسلامهم، كما قالوا : بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وأثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله ؛ وقال الله تعالى :( وما لكم لا تؤمنون بالله والرسول يدعوكم لتؤمنوا بربكم وقد أخذ ميثاقكم إن كنتم مؤمنين ) ( ١ )-( ٢ ).
واتقوا الله إن الله عليم بذات الصدور وصية من ربنا الملك المهيمن بالتقوى، وفاء بعهده، وقياما ببعض حقه، وحذرا من سرائرنا على توجه إلا إليه.
٢ من تفسير القرآن العظيم..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب