قوله سبحانه: يَا أَيُّهَآ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ للَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلْقِسْطِ ، يعنى قوالين بالعدل، شهداء لله.
وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ ، يقول: لا تحملنكم عداوة المشركين، يعنى كفار مكة.
عَلَىۤ أَلاَّ تَعْدِلُواْ على حجاج ربيعة، وتستحلوا منهم محرماً.
ٱعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ فاعدلوا، فإن العدل أقرب للتقوى، يعنى لخوف الله عز وجل.
إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [آية: ٨]، يعظهم ويحذرهم. ثم قال سبحانه: وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ ، يعنى وأدوا الفرائض.
لَهُم مَّغْفِرَةٌ لذنوبهم.
وَأَجْرٌ عَظِيمٌ [آية: ٩]، يعنى جزاء حسناً، وهو الجنة.
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ من أهل مكة.
وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَآ ، يعنى القرآن.
أُوْلَـۤئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَحِيمِ [آية: ١٠]، يعنى ما عظم من النار.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى