ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨ

وقوله : عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ .
يقال : قعيد، ولم يقل : قعيدان. حدثنا الفراء قال : وحدثني حبان بن علي عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : قعيد عن اليمين وعن الشمال يريد قُعود، فجعل القعيد جمعا، كما تجعل الرسول للقوم والاثنين. قال الله تعالى : إِنا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِين لموسى وأخيه، وقال الشاعر :

ألِكْنى إليها، وخيرُ الرسو لِ أعلَمُهم بنواحِي الْخَبَرْ
فجعل الرسول للجمع، فهذا وجه، وإن شئت جعلت القعيد واحداً اكتفي به من صاحبه، كما قال الشاعر :
نَحْنُ بما عِندنا، وأنت بما عندك راضٍ، والرأي مختلِفُ
ومثله قول الفرزدق :
إِنِّي ضَمِنت لمن أتاني ما جَنَى وأبَى، وَكان وكنت غير غَدُورِ
وَلم يقل : غدورين.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير