ﮡﮢﮣﮤﮥﮦ

فعند ذلك يحكم الله، سبحانه تعالى، في الخليقة بالعدل فيقول : أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ
وقد اختلف النحاة في قوله : ألقيا فقال بعضهم : هي لغة لبعض العرب يخاطبون المفرد بالتثنية، كما روي عن الحجاج أنه كان يقول : يا حرسي، اضربا عنقه، ومما أنشد ابن جرير على هذه اللغة قول الشاعر :

فإن تزجراني - يا ابن عفان – أنزجر وإن تتركاني أحم عرضا ممنعا١
وقيل : بل هي نون التأكيد، سهلت إلى الألف. وهذا بعيد ؛ لأن هذا إنما يكون في الوقف، والظاهر أنها مخاطبة مع السائق والشهيد، فالسائق أحضره إلى عرصة الحساب، فلما أدى الشهيد عليه، أمرهما الله تعالى بإلقائه في نار جهنم وبئس المصير.
أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ أي : كثير الكفر والتكذيب بالحق، عنيد : معاند للحق، معارض له بالباطل مع علمه بذلك.
١ - (٤) تفسير الطبري (٢٦/١٠٣)..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية