ﮡﮢﮣﮤﮥﮦ

وقوله تعالى : ألقيا في جهنم أي : النار التي تلقى الملقي فيها بما كان يعامل به عباد الله تعالى من الكبر والعبوسة كل كفار خطاب من الله تعالى للسائق والشهيد أو للملكين من خزنة النار أو الواحد وتثنية الفاعل منزل منزلة تثنية الفعل وتكريره كأنه قيل ألق ألق وقيل : أراد ألقيا بالنون الخفيفة فأبدلها ألفاً إجراءً للوصل مجرى الوقف وقيل العرب : تخاطب الواحد مخاطبة الاثنين تأكيداً كقوله :

فإن تزجراني يا ابن عفان أزدجر وإن تدعاني أحم عرضاً ممنعا
قال ابن عادل وقيل المأمور مثنى وهذا هو الحق لأنّ المراد ملكان يفعلان ذلك ا. ه وهو القول المتقدّم عنيد وهو المبالغ في ستر الحق والمعاداة لأهله بغير حجة حمية وأنفة نظراً إلى استحسان ما عنده والثبات عليه تجبراً وتكبراً على ما عند غيره ازدراء له كائناً من كان.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير