قَوْله تَعَالَى: قَالَ لَا تختصموا لدي أَي: عِنْدِي.
صفحة رقم 243
بظلام للعبيد (٢٩) يَوْم نقُول لِجَهَنَّم هَل امْتَلَأت وَتقول هَل من مزِيد (٣٠) وأزلفت
وَقَوله: وَقد قدمت إِلَيْكُم بالوعيد أَي: بعثت الرُّسُل وأنزلت الْكتب وبينت الْأَمر وَالنَّهْي والوعد والوعيد. فَإِن قيل: قد قَالَ فِي مَوضِع آخر: ثمَّ إِنَّكُم يَوْم الْقِيَامَة عِنْد ربكُم تختصمون [و] قَالَ هَاهُنَا لَا تختصموا لدي فَكيف وَجه التَّوْفِيق؟ وَالْجَوَاب من وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَن للقيامة مَوَاطِن ومواقف، فَهَذَا فِي موطن. وَذَلِكَ فِي موطن مَا على بَينا.
وَالْوَجْه الثَّانِي: أَن قَوْله: ثمَّ إِنَّكُم يَوْم الْقِيَامَة عِنْد ربكُم تختصمون للْمُؤْمِنين، وَقَوله: لَا تختصموا لَدَى للْكفَّار. وَيُقَال إِنَّه يَقُول لَهُم لَا تختصموا لَدَى بعد أَن اخْتَصَمُوا، واختصامهم مَا ذكر فِي سُورَة الْقَصَص وَالصَّافَّات.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم