ﰁﰂﰃﰄﰅ ﰇﰈﰉﰊﰋﰌ

قَوْلُهُ تَعَالَى : وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ ؛ أي قريبٍ، وأدِّيت الجنةُ للمتَّقين الشِّركَ غيرَ بعيدٍ، ينظُرون إليها قبلَ دخُولِها، ويقالُ لَهم عندَ تَقرِيبها : هَـاذَا ؛ الذي تَرونَهُ، مَا تُوعَدُونَ ؛ في الدُّنيا على ألسِنَةِ الرُّسل، لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ؛ أي لكلِّ رجَّاعٍ عن معاصِي اللهِ إلى طاعةِ الله، حافظٍ لحدُودِ اللهِ من الخروجِ إلى ما لا يجوزُ.
قال مجاهدُ :(الأَوَّاب الَّذِي يَذْكُرُ اللهَ فَيَسْتَغْفِرُ مِنْهُ)، وَقِيْلَ : هو الذي يُذنِبُ ثم يتوبُ، ثم يُذنِبُ ثم يتوبُ. وَقِيْلَ : الأوَّابُ الْمُسَبحُ مِن قوله ياجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ [سبأ : ١٠]. وَقِيْلَ : هو الذاكرُ للهِ، وقال مقاتلُ :(الْمُطِيعُ). وَقِِيْلَ : هو الذي لا يقومُ من محلِّه حتى يستغفرَ اللهَ، وقال أبو بكرٍ الورَّاق :(هُوَ الْمُتَوَكِّلُ عَلَى اللهِ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ، لاَ يَهْتَدِي إلَى غَيْرِ اللهِ). وَقِيْلَ : هو الذي لا يشتَغِلُ إلاَّ باللهِ.

صفحة رقم 52

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية