ومن الليل فسبحه ويعني صلاة المغرب والعشاء وقال مجاهد المراد منه صلاة الليل أي وقت صلى يعني نوافل وأدبار السجود قرأ نافع وابن كثير وحمزة بكسر الهمزة مصدر أدبر إدبارا وقرأ الآخرون بفتحها على أنه جمع دبر قال البغوي قال عمر ابن الخطاب وعلي ابن أبي طالب والحسن والشعبي والنخعي والأوزاعي أدبار السجود ركعتان قبل صلاة المغرب وإدبار النجوم ركعتان قبل صلاة الفجر وهي رواية العوفي عن ابن عباس ورواه الترمذي عن ابن عباس مرفوعا هكذا قال أكثر المفسرين ولم يظهر لي وجه إطلاق إدبار السجود على صلاة قبل صلاة المغرب مع أن وقت الغروب قبيلها ليس وقت السجود والظن أن يكون المراد من أدبار السجود النوافل الراتبة بعد الفرائض وجاز أن يكون معنى قوله تعالى : وسبح بحمد ربك قل سبحان الله وبحمده، روى الشيخان عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من قال حين يصبح وحين يمسي سبحان الله مئة مرة لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه )١ روى الشيخان عنه مرفوعا ( من قال سبحان الله وبحمده في يوم مئة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر ) وهما عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمان سبحان الله وبحمده سبحان العظيم ) وقال مجاهد قوله تعالى :{ وسبح هو التسبيح باللسان في أدبار الصلوات المكتوبات عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من سبح في دبر كل صلاة مكتوبة ثلاثا وثلاثين وحمد الله ثلاثا وثلاثين وكبر الله ثلاثا وثلاثين فذلك تسعة وتسعون ثم قال تمام المائة لا إلاه إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر ) رواه مسلم والبخاري ونحوه أخرج مالك وابن خزيمة
التفسير المظهري
المظهري