ﮊﮋﮌﮍﮎ

(ومن الليل فسبحه) من للتبعيض أي سبحه بعض الليل، وقيل: هي صلاة الليل، وقيل ركعتا الفجر، وقيل صلاة العشاء والأول أولى.
(وإدبار السجود) أي وسبحه أعقاب الصلوات، قرأ الجمهور بفتح الهمزة جمع دبر، وقرىء بكسرها على المصدر من أدبر الشيء إدباراً إذا ولّى وقال جماعة من الصحابة والتابعين: إدبار السجود الركعتان بعد المغرب،

صفحة رقم 182

وإدبار النجوم الركعتان قبل الفجر، وقد اتفق القراء السبعة في إدبار النجوم أنه بكسر الهمزة.
وعن ابن عباس قال: " بت عند رسول الله ﷺ فصلى ركعتين خفيفتين قبل صلاة الفجر، ثم خرج إلى الصلاة فقال: يا ابن عباس ركعتان قبل صلاة الفجر إدبار النجوم، وركعتان بعد المغرب إدبار السجود " (١) أخرجه الترمذي والحاكم وصححه وابن مردويه وابن أبي حاتم.
وعن علي بن أبي طالب قال: " سألت رسول الله ﷺ عن إدبار النجوم وإدبار السجود فقال: إدبار السجود ركعتان بعد المغرب، وإدبار النجوم ركعتان قبل الغداة " أخرجه مسدد في مسنده وابن المنذر وابن مردويه.
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه إدبار السجود ركعتان بعد المغرب وإدبار النجوم ركعتان قبل الفجر، وعن أبي هريرة مثله، وقال ابن عباس أمره أن يسبح في إدبار الصلوات كلها، وبه قال مجاهد، قال الكرخي:
لخبر أبي هريرة في الصحيح مرفوعاً " من سبح دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين وحمد الله ثلاثاً وثلاثين وكبر الله ثلاثاً وثلاثين فذلك تسعة وتسعون وتمام المائة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر " (٢).
_________
(١) رواه الحاكم.
(٢) رواه مسلم.

صفحة رقم 183

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية