ﮊﮋﮌﮍﮎﮏ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٨:ثم أعاد كتاب الله الكرة بذكر قصص الأمم الغابرة التي كذبت الرسل وأعرضت عن رسالات الله، وورد ذلك هنا على وجه الإجمال، بعد ذكرها مفصلة في سور أخرى، وفي أول القائمة قصة " فرعون " وقومه وما أصابهم من الغرق، وقصة " عاد " وما أصاب ديارهم من دمار بالريح، وقصة " ثمود " وما فعلت بهم الصاعقة، وقصة " قوم نوح " وما فاجأهم من الطوفان، وذلك قوله تعالى : وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين٣٨ ، أي بحجة قاطعة، فتولى بركنه ، أي اغتر فرعون بقوته، واعتمد على قومه، وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم٤١ ، أي الريح التي تهلك ولا تنتج شيئا، ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم٤٢ ، أي : إلا قضت عليه بالذبول والفناء، كالجسم المنحل الفاني، وفي ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين ٤٣ فعتوا عن أمر ربهم فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون ٤٤ فما استطاعوا من قيام وما كانوا منتصرين٤٥ . وهذه الآية شبيهة بقوله تعالى : وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى فأخذتهم صاعقة العذاب الهون بما كانوا يكسبون ( فصلت : ١٧ )، ويتصل بها قوله تعالى : فعقروها فقال تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ( هود : ٦٥ )، وقوم نوح من قبل ، أي : واذكر قوم نوح من قبل بقية الأقوام، لأنهم سبقوهم جميعا، إنهم كانوا قوما فاسقين٤٦ .


التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير