ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ

فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مثلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فيه أربعة أوجه :
أحدها : عذاباً مثل عذاب أصحابهم، قاله عطاء.
الثاني : يعني سبيلاً، قاله مجاهد.
الثالث : يعني بالذنوب الدلو، قاله ابن عباس، قال الشاعر :
لنا ذنوب ولكم ذنوب *** فإن أبيتم فلنا القليب
ولا يسمى الذنوب دلواً حتى يكون فيه ماء.
الرابع : يعني بالذنوب النصيب، قال الشاعر١ :
وفي كل يوم قد خبطت بنعمة *** فحق لشاس من نداك ذنوب
ويعني بأصحابهم من كذب بالرسل من الأمم السالفة ليعتبروا بهلاكهم.
فَلاَ يَسْتَعْجِلُونِ أي فلا يستعجلوا نزول العذاب بهم لأنهم قالوا : يا مُحَمَّدُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا الآية، فنزل بهم يوم بدر، ما حقق الله وعده، وعجل به انتقامه.

١ هو علقمة بن عبدة المشهور بعلقمة الفحل. انظر ديوانه ١٣..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية