وَقَوله: اصلوها أَي: ادخلوها. وَيُقَال: قاسوا حرهَا.
وَقَوله: فَاصْبِرُوا أَو لَا تصبروا هُوَ مثل قَوْله تَعَالَى: سَوَاء علينا أجزعنا أم صَبرنَا وَالْمعْنَى: أَنكُمْ سَوَاء صَبَرْتُمْ أَو جزعتم، فالعذاب وَاقع بكم وَلَا يُخَفف عَنْكُم. وَفِي بعض الْآثَار: أَن أهل النَّار يجزعون مُدَّة مديدة، وينادون على أنفسهم بِالْوَيْلِ وَالثُّبُور ثمَّ يَقُولُونَ: تَعَالَوْا نصبر، فيصبرون أَيْضا مُدَّة مديدة فَلَا يَنْفَعهُمْ وَاحِد من الْأَمريْنِ، وَهُوَ معنى قَوْله تَعَالَى: سَوَاء عَلَيْكُم أَي: مستو [كلتا] الْحَالَتَيْنِ، وَالْعَذَاب مُسْتَمر بكم فيهمَا.
وَقَوله: إِنَّمَا تُجْزونَ مَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ يَعْنِي: أَن هَذَا عَمَلكُمْ بِأَنْفُسِكُمْ.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم