تمهيد :
يصف القرآن الجنة ونعيمها المعنوي والحسي، فالمتقون في جنات ونعيم ملحوظ يتمتعون بالنعيم الحسي، وبالرضا والبعد عن النار، ويقال لهم : كلوا واشربوا هنيئا مريئا، بلا تعب ولا ألم، مستريحين على الأسرَّة المنظمة، متزوجين من الحور العين الجميلات واسعات العيون، السعيدات بأزواجهن، لا ينظرون إلى غير أزواجهن.
المفردات :
هنيئا : الطعام الهنيء : ما لا يلحق المرء فيه مشقة، ولا يعقبه تخمة ولا سقم.
زوَّجناهم : قرنّاهم.
التفسير :
١٩- كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ .
أي : يقال لأهل الجنة تكريما وتعظيما وتنعيما لهم : كلوا أكلا هنيئا، واشربوا شربا هنيئا، تكون فيهما هناءة الجسم، وسعادة النفس، بلا مرض ولا تعب ولا وخم، ولا عاقبة سيئة، ولا خوف ولا حزن، بل هناءة وسعادة وفرح وحبور، ونضارة وأمن جزاء ما قدمتم في الدنيا من العبادة والصلاح، والاستقامة على الجادة، والبعد عن الشبهات، واجتناب المحرمات.
قال الشيخ أحمد مصطفى المراغي في تفسير المراغي :
وفي قوله : هنيئا. إشارة إلى خلو المآكل والمشارب مما ينغِّصهما، فإن الآكل قد يخاف المرض فلا يهنأ له الطعام، أو يخاف النفاد فيحرص عليه، أو يتعب في تحصيله وتهيئته بالطبخ والإنضاج، ولا يكون شيء من هذا في الآخرة. أ. ه.
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة