ﭵﭶﭷﭸﭹﭺ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٧: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ( ١٧ ) فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ( ١٨ ) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ( ١٩ ) مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ( ٢٠ )
ثبتت الآيات قبلا ما سيحل الله من العذاب بالمجرمين، ثم بينت هذه ما أعدّ الله من الثواب للمؤمنين المصلحين، والمؤتمرين بأمر ربهم والمنتهين عما نهى عنه، فهم مستقرون في جنات وبساتين كثيرة أشجارها، متشابكة أغصانها، دانية قطوفها ؛ ونعيم لا يزول، بل هو مقيم دائم، متلذذين بما منحهم مولاهم، فرحين بأن الولي الحميد قد نجاهم من سوء المصير وعذاب السعير، ومع هذا النعيم الحسن فإن الحميد المجيد قد متعهم بالنعيم الروحي، فصورهم منشرحة بما أوتوا، والملائكة تهنئهم بما نالوا : كلوا واشربوا هنيئا أكلا تهنأون به وشربا، جزاء ما عملتم من بر في حياتكم الأولى ؛ وفي مقامهم هذا تراهم في جلسة المتنعم الذي لا يرتفق- يضع تحت مرفقه جسما صلدا- وإنما يستقلون ويرتفقون فرشا مرفوعة، على أسرة – جمع سرير- مسواة في صفوف وخطوط مستوية، ولعل في هذا ما يشير إلى استحباب حسن الهيئة حتى في الأمتعة، كما جاء في المأثور : وسوّوا رحالكم حتى تكونوا كالشامة بين الناس ؛ ويقرن بأهل التقى زوجات من نساء الجنة حور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون ١.
إن المتقين.. شروع في ذكر حال المؤمنين بعد ذكر حال الكافرين كما هي عادة القرآن الجليل في الترهيب والترغيب، وجوز أن يكون من جملة القول للكفار إذ ذاك زيادة في غمهم وتنكيدهم..
[ والهنيّ كل ما لا يلحق فيه مشقة، ولا يُعْقِبُ وخامة ].

١ سورة الواقعة. الآية ٢٣..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير