قوله تعالى : وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ أي يطوف عليهم بالخِدمة غلمانٌ لهم «كَأَنَّهُمْ » في الحسن والبياض والصَّفاء.
قوله : كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ صفة ثانية «لِغِلْمَانٍ ». والمعنى يطوف عليهم بالكُؤُوس غلمانٌ لهم. وهم الوِلْدَان المُخَلَّدُون كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ أي مخزون مَصُونٌ لم تَمَسَّهُ الأَيْدِي.
قال سعيدُ بن جُبَيْر : يعني في الصِّدق، وقال عبد الله بن عمر : ما من أحد من أهل الجنة إلا يسعى عليه ألفُ غلام وكل غلام على عمل ما عليه صاحبه. «وروي عن الحسن أنه لما تلا هذه الآية قال : قَالُوا يا رسول الله : الخادم كاللؤلؤ المكنون فكيف المخْدُوم ؟ قال : فَضْلُ المَخْدُومِ عَلَى الْخَادِمِ كَفَضْلِ لَيْلَةَ البدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَواكِبِ ».
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود