ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ

ألوان أخرى من نعيم أهل الجنة
وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ ( ٢٤ ) وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ ( ٢٥ ) قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ ( ٢٦ ) فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ ( ٢٧ ) إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ ( ٢٨ ) .
المفردات :
غلمان : مماليك مختصون بهم.
مكنون : مصون في أصدافه، لم تنله الأيدي، فهو يكون أبيض صافي اللون.
تمهيد :
هذه ألوان أخرى من نعيم الجنة، وتفصيلُ ألوان هذا النعيم، ومن ذلك ما يأتي :
( أ‌ ) يقوم على خدمتهم غلمان دون البلوغ، في صفاء اللؤلؤ المحفوظ الذي لم تلمسه الأيدي، وإذا كان هذا جمال الخادم، فما بالك بجمال المخدوم.
( ب‌ ) التفكّه والتلذذ بالحديث مع بعضهم البعض، عما كان منهم في الدنيا.
( ت‌ ) كانوا بين أهليهم سعداء باجتماع الشمل، لكنهم كانوا مشفقين من عذاب الله، فلم يقترفوا المعاصي، ولم يتجاسروا على اقتراف الكبائر، خوفا من الله.
( ج ) تفضل الله عليهم بمنّه، وأدخلهم الجنة برحمته وفضله، فإنه هو الذي وفقهم للاستقامة والعمل الصالح. وهو الذي يضاعف لهم الجزاء في الجنة.
( ث‌ ) حفظهم الله من عذاب النار، الذي يدخل في مسام الجسم، لذلك سمي بالسموم.
( ج‌ ) لقد كانوا محافظين على دعاء الله، والتبتل إليه وعبادته، إنَّه رحيم متفضل على عباده.
التفسير :
٢٤- وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ .
ومن نعيم أهل الجنة أن يقوم على خدمتهم غلمان دون البلوغ، مختصون بخدمتهم، هؤلاء الغلمان في صفاء اللؤلؤ المحفوظ المصون في صدفه، صفاء وبياضا ونقاء ونفاسة.
وإذا كان الخادم في هذه الدرجة العالية من الجمال والنقاء، فما بالك بالمخدوم، والدرجة العليا التي متعه الله بها.
أخرج عبد الرزاق، وابن جرير، عن قتادة، قال : بلغني أنَّه قيل : يا رسول الله، هذا الخادم مثل اللؤلؤ، فكيف بالمخدوم ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : " والذي نفسي بيده إن فضل ما بينهم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ".
ونحو الآية قوله تعالى : يطوف عليهم وِلدان مُخلَّدون*بأكواب وأباريق وكأس من معين . ( الواقعة : ١٧-١٨ ).


تمهيد :
هذه ألوان أخرى من نعيم الجنة، وتفصيلُ ألوان هذا النعيم، ومن ذلك ما يأتي :
( أ‌ ) يقوم على خدمتهم غلمان دون البلوغ، في صفاء اللؤلؤ المحفوظ الذي لم تلمسه الأيدي، وإذا كان هذا جمال الخادم، فما بالك بجمال المخدوم.
( ب‌ ) التفكّه والتلذذ بالحديث مع بعضهم البعض، عما كان منهم في الدنيا.
( ت‌ ) كانوا بين أهليهم سعداء باجتماع الشمل، لكنهم كانوا مشفقين من عذاب الله، فلم يقترفوا المعاصي، ولم يتجاسروا على اقتراف الكبائر، خوفا من الله.
( ج ) تفضل الله عليهم بمنّه، وأدخلهم الجنة برحمته وفضله، فإنه هو الذي وفقهم للاستقامة والعمل الصالح. وهو الذي يضاعف لهم الجزاء في الجنة.
( ث‌ ) حفظهم الله من عذاب النار، الذي يدخل في مسام الجسم، لذلك سمي بالسموم.
( ج‌ ) لقد كانوا محافظين على دعاء الله، والتبتل إليه وعبادته، إنَّه رحيم متفضل على عباده.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير