ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ

أم يريدون أي : بهذا القول الذي يرمونك به كيداً أي : مكراً وضرراً عظيماً ليهلكوك به فالذين كفروا وكان الأصل فهم، ولكنه قال تعميماً وتعليقاً للحكم بالوصف هم أي خاصة المكيدون أي : المغلوبون المهلكون فإنهم مكروا به في دار الندوة فحفظه الله تعالى منهم ثم أهلكهم ببدر عند انتهاء سنين عدتها عدّة ما هنا من أم وهي خمس عشرة مرة، لأنّ بدراً كانت في الثانية من الهجرة وهي الخامسة عشر من النبوّة فقد سبب الله تعالى فيها من الأسباب ما أوجب سعيهم إلى هلاكهم بأمور خارقة للعادة، فلو كانت لهم بصائر لكفتهم في الهداية والردّ عن الضلالة والغواية.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير