ﮱﯓﯔ

ومناة قرأ ابن كثير بمد وهمزة على أنه مفعلة من النوء كأنهم يستمطرون الأنواء عندها تبركا بها أصله منواة قلبت الواو ألفا بعد ثقل حركتها إلى ما قبلها والباقون بلا مد وهمزة فهي فعلة من مناة إذا قطعه فإنهم كانوا يذبحون عندها القرابين، قال قتادة هي لخزاعة كانت بقديد وقالت عائشة رضي الله عنها، في الأنصار كانوا يهلون لمناة وكانت حذوة قديد وقال ابن زيد بيت كان بالمشال تعبده بنو كعب وقال الضحاك صنم لهذيل وخزاعة يعبدها أهل مكة وقال بعضهم اللات والعزى ومناة كانت في جوف الكعبة يعبدونها، ذكر محمد ابن يوسف الصالحي في سبيل الرشاد أنه بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فتح مكة سعد ابن سد الأشهلي إلى مناة وهو بالمشلل وهو الجبل الذي يهبط منه إلى قديد لست بقين من رمضان في فتح مكة وكانت مناة الأوس والخزرج وغسان فخرج سعد في عشرين فارسا حتى انتهى إليها وعليها سادن فقال السادن ما تريد ؟ قال هدم مناة، قال وأنت ذاك فأقبل سعد يمشي إليها وتخرج امرأة عريانة سوداء ثائرة الرأس تدعوا بالويل وتضرب صدرها فقال السادن مناة دونك بعض غضبانك ويضربها سعد ابن زيد الأشهيلي فقتلها ويقبل إلى الصنم معه أصحابه فهدموه.
اختلف القراء في الوقف على اللات ومناة فوقف بعضهم عليهما بالهاء وبعضهم بالتاء، وقال بعضهم ما كتب في المصحف بالتاء يعني اللات يوقف بالتاء وما كتب بالهاء يعني مناة يوقف عليه الهاء الثالثة صفة لمناة أي الثالثة للصنمين المذكورين الأخرى صفة لمناة بعد صفة للتأكيد أو الأخرى من التأخر في الرتبة واللات والعزى ومناة منصوبان على أنها مفعول أول لرأيتم ومفعوله الثاني محذوف تقديره تم ما تعبدونه فرأيتم اللات والعزى ومناة بنات الله تعالى البتة مستحقة للعبادة يعني ليس كذلك والله تعالى أعلم

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير