ﯖﯗﯘﯙ

فلما ذكر الله هذه المعبودات الثلاثة معجبا منها ومن عبادتها كما تفيد صيغة السؤال ولفظه :
( أفرأيتم اللات والعزى. ومناة الثالثة الأخرى ؟ )..
والتعجيب والتشهير واضح في افتتاح السؤال :( أفرأيتم ؟ )وفي الحديث عن مناة.. الثالثة الأخرى..
لما ذكر الله هذه المعبودات عقب عليها باستنكار دعواهم أن لله الإناث وأن لهم الذكور :
ألكم الذكر وله الأنثى ؟ تلك إذن قسمة ضيزى..
مما يوحي بأن لهذه المعبودات صلة بأسطورة أنوثة الملائكة، ونسبتها إلى الله سبحانه. مما يرجح ما ذكرناه عنها. وقد كانوا هم يكرهون ولادة البنات لهم. ومع هذا لم يستحيوا أن يجعلوا الملائكة إناثا - وهم لا يعلمون عنهم شيئا يلزمهم بهذا التصوير. وأن ينسبوا هؤلاء الإناث إلى الله !
والله - سبحانه - يأخذهم هنا بتصوراتهم وأساطيرهم ؛ ويسخر منها ومنهم :( ألكم الذكر وله الأنثى ؟ )..

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير