أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى (٢١).
[٢١] ولما قالوا: الملائكة والأصنام بنات الله، مع كراهتهم البنات، نزل إنكارًا عليهم: أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى المعنى: إذا كرهتم البنات، فكيف تجعلون لكم البنين، وله تعالى البنات؟!
* * *
تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى (٢٢).
[٢٢] تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى جائرة؛ حيث جعلتم لربكم ما تكرهون لأنفسكم. قرأ ابن كثير: (ضِئْزَى) بالهمز؛ من ضأزه يضأزه ضأزًا، وقرأ الباقون: بغير همز (١)؛ من ضازه يضيزه ضيزًا.
* * *
إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى (٢٣).
[٢٣] إِنْ هِيَ أي: الأصنام إِلَّا أَسْمَاءٌ لا حقيقة تحتها من نفع أو ضر سَمَّيْتُمُوهَا أي: سميتم بها أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ آلهة تخرُّصًا.
مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا بتلك الأسماء مِنْ سُلْطَانٍ حجة على تسميتهم، ثم رجع إلى الخبر بعد المخاطبة، فقال: إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ في قولهم: إنها آلهة وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ الخبيثة مما زين لهم الشيطان.
وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى على لسان الرسل.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب