ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ

فأعرض عن من تولى عَن ذِكْرِنَا أي عنْهم ووضع الموصول موضع ضميرهم للتوسل به إلى وصفُهم بما في حيزِ صلتِه من الأوصافِ القبيحةِ وتعليلِ الحكمِ بهَا أيْ فأعرضْ عمَّن أعرضَ عن ذكرِنا المفيدِ للعلمِ اليقينيِّ وهو القُرآنُ المُنطوي عَلى علومِ الأولينَ والآخرينَ المذكرِ لأمورِ الآخرةِ أو عن ذكرِنا كما ينبغِي فإنَّ ذلكَ مستتبعٌ لذكرِ الآخرةَ وما فيها من الأمور المرغوبِ فيها والمرهوبِ عنَها وَلَمْ يُرد إِلاَّ الحياةَ الدنيا راضياً بها قاصراً نظرَهُ عليها والمرادُ النهيُ عن دعوتِه والاعتناءُ بشأنِه قال من أعرضَ عمَّا ذُكرَ وانهمكَ في الدُّنيا بحيثُ كانتْ هي مُنتهَى همتِه وقُصارَى سعيِه

صفحة رقم 160

} ١ ٣٠
لا تزيدُه الدعوةُ إلى خلافِها إلا عناداً وإصراراً على الباطلِ

صفحة رقم 161

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية