ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ

(فأعرض عمن تولى) أي أعرض (عن ذكرنا) المراد بالذكر هنا القرآن، أو ذكر الآخرة أو ذكر الله على العموم، وقيل: المراد به هنا الإيمان والمعنى اترك مجادلتهم فقد بلغت إليهم ما أمرت به، وليس عليك إلا البلاغ وهذا منسوخ بآية السيف، قال الرازي: وأكثر المفسرين يقولون: إن كل ما في القرآن من قوله فأعرض منسوخ بآية القتال وهو باطل لأن الأمر بالإعراض موافق لآية القتال، فكيف ينسخ بها والإعراض عن المناظرة شرط لجواز المقاتلة (ولم يرد إلا الحياة الدنيا) أي لم يرد سواها ولا طلب غيرها، بل قصر نظره عليها فإنه غير متأهل للخير، ولا مستحق للإعتناء بشأنه ثم صغر سبحانه شأنهم وحقر أمرهم فقال:

صفحة رقم 261

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية