نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٩: فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّى عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا( ٢٩ ) ذَلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى٣٠ )
فمل واهجر واترك من تناءى عن ذكرنا- المفيد للعلم الحق- وهو القرآن الكريم، وليس له من تعلق إلا بالحياة الدنيا وزينتها- والمراد من الأمر المذكور النهي عن المبالغة في الحرص على هداهم، فإن الذي أدّاهم إلى ما هم فيه قصورهم عن إدراك ما يحقق الفوز والفلاح- صغّرهم وازدرى بهم، أي ذلك قدر عقولهم ونهاية علمهم أن آثروا الدنيا على الآخرة١ - وربك بالغ علمه وواسع ومحيط بمن حاد عن طريقه القويم، ومن سار على الصراط المستقيم، فمن أصر على الجحود فلن ينشرح صدره بالإيمان قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا. ٢ .. فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم.. ٣، إن الذين لا يؤمنون بآيات الله لا يهديهم الله.. ٤، ولن يسوي بين الضالين والمهتدين لا في العاجلة ولا في الآجلة، بل لكل درجات أو دركات مما عملوا، والله شهيد على ما يعملون
٢ سورة مريم من الآية ٧٥..
٣ سورة الصف. من الآية ٥..
٤ سورة النحل. من الآية ١٠٤..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب