ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ

قوله : ذلك مبلغهم من العلم وهذا تسفيه لأحلام المشركين المعرضين عن دين الله، وتحقير لقدرهم واستخفاف بهم وبعقولهم فإنهم لا يتدبرون الآيات ولا يتجاوزون الدنيا وزينتها في اهتماماتهم وانشغال أذهانهم.
والمعنى : ذلك هو قدر عقولهم ونهاية علمهم وفهمهم، إذ آثروا الحياة الدنيا على الآخرة واختاروا الضلال والباطل، ونبذوا الهداية والسداد والحق. وفي هذا الصدد روى الإمام أحمد عن أم المؤمنين عائشة ( رضي الله عنها ) قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الدنيا دار من لا دار له، ومال من لا مال له، ولها يجمع من لا عقل له " وفي الدعاء المأثور : " اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ".
قوله : إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بمن اهتدى يعني إن ربك يا محمد أعلم- في سابق علمه القديم - بمن مال عن الحق وعن طريق الله المستقيم فهو لا يؤمن. وهو سبحانه أعلم- في سابق علمه - بمن اهتدى أي سلك سبيل السداد والرشاد وهو الإسلام١.

١ تفسير الطبري جـ ٢٧ ص ٣٧، ٣٨ وتفسير ابن كثير جـ ٤ ص ٢٥٥ وفتح القدير جـ ٤ص ١١٢..

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير