وَقَوله: ففتحنا أَبْوَاب السَّمَاء بِمَاء منهمر قَالَ عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ (فتح) مَوضِع المجرة، وَهِي شرج السَّمَاء. وَفِي الْقِصَّة: أَن الله تَعَالَى أرسل المَاء من السَّمَاء بِدُونِ سَحَاب، وَلم يكن أرسل الْمَطَر قبله وَلَا بعده إِلَّا من
صفحة رقم 310
وفجرنا الأَرْض عيُونا فَالتقى المَاء على أَمر قد قدر (١٢) وحملناه على ذَات أَلْوَاح ودسر (١٣) تجْرِي بأعيينا جَزَاء لمن كَانَ كفر (١٤) سَحَابَة، وَقيل: إِن الْأَبْوَاب هَاهُنَا بطرِيق الْمجَاز، وَالْمعْنَى: أرسلنَا من السَّمَاء بِمَاء منهمر أَي: كثير.
قَالَ الشَّاعِر:
(أعيني جودا بالدموع الهوامر
(على حَتَّى باد من بعد وضامر))
وَيُقَال: منهمر أَي: منصب سَائل.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم