فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ (١١).
[١١] فَفَتَحْنَا قرأ أبو جعفر، وابن عامر، وحفص عن عاصم: بتشديد التاء، والباقون: بتخفيفها (١) أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ كثيرٍ سريع الانصباب، لم ينقطع أربعين يومًا.
* * *
وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ (١٢).
[١٢] وَفَجَّرْنَا أي: جعلنا الْأَرْضَ عُيُونًا كلها تنبع. قرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وابن ذكوان عن ابن عامر، وأبو بكر عن عاصم: (عِيُونًا) بكسر العين، والباقون: بضمها (٢) فَالْتَقَى الْمَاءُ أي: ماء الأرض وماء السماء، فصارا ماء واحدًا.
عَلَى أَمْرٍ أي: حال قَدْ قُدِرَ مضى عليهم، وهو الغرق.
* * *
وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ (١٣).
[١٣] وَحَمَلْنَاه أي: نوحًا عَلَى سفينة ذَاتِ أَلْوَاحٍ هي خشباتها العِراض.
وَدُسُرٍ جمع دِسار؛ أي: المسامير التي تشد بها الألواح.
(٢) انظر: "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٤٠٤)، و"معجم القراءات القرآنية" (٧/ ٣٣).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب