ﭵﭶﭷﭸﭹ

تفسير المفردات : منهمر : أي كثير كما قال :
أعيناي جودا بالدموع الهوامر على خير باد من معد وحاضر
المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه فيما سلف أنه جاءهم من الأخبار ما فيه زاجر لهم لو تذكروا ولكن لم تغنهم تلك الزواجر شيئا – أردف هذا ذكر قصص من قبلهم من الأمم كقوم نوح وعاد وثمود، ليبين لرسوله أنهم ليسوا ببدع في الأمم، بل كثير منهم فعلوا فعلهم بل كانوا أشد منهم عتوا واستكبارا، وأن الأنبياء قبله قد لاقوا منهم من البلاء ما لاقيت، فلا تأس على ما فرط منهم، ولا تبتئس بما كانوا يفعلون كما جاء في قوله سبحانه : فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا ( الكهف : ٦ ).
وفي هذا وعيد للمشركين من أهل مكة وغيرهم على تكذيبهم رسولهم، وأنهم إن لم ينيبوا إلى ربهم فسيحل بهم من العذاب مثل ما حل بمن قبلهم، وينجي نبيه والمؤمنين كما نجى من قبله من الرسل وأتباعهم من نقمه التي أحلها بأممهم.
الإيضاح : ثم أخبر سبحانه أنه قد أجاب دعاءه فقال :
ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر أي فصببنا عليهم ماء ثجاجا من السماء، وتقول العرب في المطر الوابل : جرت ميازيب السماء. روي أنهم طلبوا المطر سنين فأهلكهم الله بما طلبوا.
وفي الآية إيماء إلى أن الله انتصر منهم، وانتقم بماء لا بجند أنزله.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير