ﯠﯡﯢﯣﯤﯦﯧﯨﯩ

(أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ)؟ الإستفهام للإنكار، والمعنى النفي، أي ليس كفاركم يا أهل مكة، أو يا معشر العرب، خير من كفار من تقدمكم من الأمم الذين أهلكوا بسبب الكفر، فكيف تطمعون في السلامة من العذاب، وأنتم شر منهم؟ قال ابن عباس: يقول: ليس كفاركم خيراً من قوم نوح، وقوم لوط، وقيل: من قوم عاد وثمود، وفرعون وقومه، ثم أضرب سبحانه عن ذلك، وانتقل إلى تبكيتهم بوجه آخر، هو أشد من التبكيت بالوجه الأول فقال:
(أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ)؟ هي الكتب المنزلة على الأنبياء، والمعنى إنكار أن تكون لهم براءة من عذاب الله، في شيء من كتب الأنبياء، ثم أضرب عن هذا التبكيت، وانتقل إلى التبكيت لهم بوجه آخر فقال:

صفحة رقم 305

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية