أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ من العذاب فِي الزُّبُرِ أي: الكتب أنه لن يصيبكم ما أصاب الأمم الخالية.
* * *
أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ (٤٤).
[٤٤] أَمْ يَقُولُونَ جهلًا منهم نَحْنُ جَمِيعٌ أي: جماعة أمرنا مجتمع مُنْتَصِرٌ أي: ممتنع لا نُضام، ووحد منتصر؛ لأنه وصف للفظ (جميع).
* * *
سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (٤٥).
[٤٥] ولما قال أبو جهل يوم بدر: إنا جمع منتصر، نزل: سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ (١) قرأ روح، وزيد عن يعقوب: (سَنَهْزِمُ) بالنون مفتوحة وكسر الزاي ونصب (الجمعَ) مفعولًا، وقرأ الباقون: بالياء (٢) ورفعها (الجمعُ) رفع على غير تسمية الفاعل، المعنى: ينصر تعالى رسوله، ويهزم جمع المشركين.
وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ أي: الأدبار، وإفراده لإرادة الجنس، فهزموا ببدر.
(٢) انظر: "تفسير البغوي" (٤/ ٢٧٨)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٨٠)، و"معجم القراءات القرآنية" (٧/ ٤٠).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب