ﭪﭫﭬﭭﭮ ﭰﭱﭲﭳﭴﭵ

قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ ؛ معناهُ : إنَّ الذين يتَّقُونَ الشِّركَ والكبائرَ والفواحشَ في بساتين وأنْهَار جاريةٍ من الماءِ والخمرِ واللَّبن والعسلِ، قَوْلُهُ تَعَالَى : فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ ؛ أي مجلسٍ حَسَنٍ وموضعٍ قرارٍ وأمنٍ من وُقوعِ الحوادثِ، عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ ؛ أي عند مَلِيكٍ قادرٍ على الثَّواب والعقاب، قادرٍ لا يعجزهُ شيءٌ وهو الله عَزَّ وَجَلَّ، ومَقْعَدُ الصِّدقِ هو الجنَّةُ، مدحَ اللهُ المكان بالصِّدقِ، ولا يقعدُ فيه إلاَّ أهلُ الصِّدقِ.
وإنما قال (وَنَهَرٍ) مُوَحِّداً لأجلِ رُؤوسِ الآيِ كقوله تعالى : وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ [القمر : ٤٥]، وقال الضحَّاكُ :(مَعْنَاهُ : فِي فَضَاءٍ وَسِعَةٍ وَنُورٍ وَمِنْهُ النَّهَارُ، وَمِنْ ذلِكَ نَهَرْتُ الْفِضَّةَ إذا وَسَّعْتَهَا)، وقرأ الأعرجُ وطلحة (وَنُهُرٍ) بضمَّتين كأنه جمعُ نَهَارٍ لا ليلٍ.

صفحة رقم 0

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحدادي اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية