فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ في مكانٍ مرضيَ وقُرِىءَ في مقاعدِ صدقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرِ أي مقربينَ عند مليكٍ لا يُقادَرُ قدرُ ملكِه وسلطانِه فلا شيءَ إلاَّ وهو تحتَ ملكوتِه سُبحانه ما أعظمَ شأنَهُ عن رسول الله صلى الله عليهِ وسلَّم مَنْ قرأَ سورةَ القمرِ في كلِّ غِبَ بعثَهُ الله تعالى يومَ القيامةِ ووجهُه مثلُ القمر ليلة بدر
صفحة رقم 175
الرحمن ٥ {
بسم الله الرحمن الرحيم لما عد في السورةِ السابقةِ ما نزلَ بالأممِ السالفةِ من ضروبِ نقمِ الله عزَّ وجلَّ وبيّن عَقيبَ كلِّ ضربٍ منَها أنَّ القرآنَ قدْ يُسِّرِ لحملِ النَّاسِ عَلى التذكرِ والاتعاظِ ونَعَى عليهم إعراضَهُم عن ذلكَ عدَّدَ في هذه السورةِ الكريمةِ ما أفاضَ على كافَّةِ الأنامِ من فنونِ نعمه الدينية والدنيوية والأنفسية ولآفاقية وأنكرَ عليهم إِثْرَ كلِّ فنٍ منها إخلالَهُم بمواجبِ شُكرِها وبُدىءَ بتعليمِ القُرآنِ فقيل
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي