تفسير المفردات : في مقعد صدق : أي في مكان مرضي، عند مليك مقتدر : أي عند ملك عظيم القدرة واسع السلطان.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر تكذيب الأمم الماضية لرسلها كما كذبت قريش نبيها، وأعقبه بذكر ما أصابهم في الدنيا من العذاب والهوان – أردف ذلك ذكر ما سينالهم من النكال والوبال في الآخرة، فبين أنهم سيساقون على وجوههم إلى جهنم سوقا، إهانة وتحقيرا لهم، ويقال لهم حينئذ توبيخا وتعنيفا : ذوقوا عذاب النار وشديد حرها. ثم أعقبه ببيان أن كل شيء فهو بقضاء الله وقدره، وإذا أراد الله أمرا فإنما يقول له كن فيكون، ثم نبههم إلى ما كان يجب عليهم أن يتنبهوا له من هلاك أمثالهم من الأمم التي كذبت رسلها من قبل، وفعلت فعلها فأخذها أخذ عزيز مقتدر ؛ ثم ختم السورة بذكر ما يتمتع به المتقون في جنات النعيم من إجلال وتعظيم، ويرون ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.
كما ينالون الزلفى عند ربهم القادر على جزائهم بإحسانه وجوده، وفضله ومنته فكل شيء تحت قبضته وسلطانه، لا يمانع ولا يغالب، وهو العزيز الحكيم.
اللهم احشرنا في زمرتهم واجعلنا ممن يسمعون القول فيتبعون أحسنه، إنك أنت السميع المجيب، ذو الطول العظيم.
تفسير المراغي
المراغي