ﭑﭒﭓ ﭕﭖﭗﭘ ﭚﭛﭜﭝ ﭟﭠﭡﭢ ﭤﭥﭦﭧ

قوله: مَرَجَ ٱلْبَحْرَيْنِ يعني خلع البحرين ماء المالح، وماء العذب خلع أحدهما على الآخر يَلْتَقِيَانِ [آية: ١٩].
قال أبو محمد: قال أبو العباس أحمد بن يحيى: مرج يعني خلق. وقال الفراء: مرج البحرين يعني أرسلهما. وقال أبو عبيدة: مجازه مرجت الدابة، أى خلعت عنقها. بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ يعني حاجزاً حجز الله أحدهما عن الآخر بقدرته فـ لاَّ يَبْغِيَانِ [آية: ٢٠] يعني لا يبغى أحدهما على الآخر، فلا يختلطان ولا يتغير طعمهما، وكان هذا من النعم، فلذلك قال: فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا يعني فبأى نعماء ربكما تِكَذِّبَانِ [آية: ٢١] أنها ليست من الله تعالى يَخْرُجُ مِنْهُمَا من الماءين جميعاً، ماء الملح، وماء العذب، ومن ماء السماء الُّلؤْلُؤُ الصغار وَالمَرْجَانُ [آية: ٢٢] يعني الدر العظام فَبِأَيِّ آلاۤءِ يعني نعماء رَبِّكُمَا تِكَذِّبَانِ [آية: ٢٣] فهذا من النعم.

صفحة رقم 1348

تفسير مقاتل بن سليمان

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية