وَالْمَرْجَانُ الخرز الأحمر، قال ابن عباس: "إذا أمطرت السماء، فتحت الأصداف أفواهها، فحيثما وقعت قطرة كانت لؤلؤة" (١).
[٢٣] فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ.
* * *
وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ (٢٤).
[٢٤] وَلَهُ الْجَوَارِ السفن. قرأ يعقوب: (الْجَوارِي) بإثبات الياء وقفًا، وحذفها الباقون في الحالين، وأمال الدوري عن الكسائي فتحة الواو الْمُنْشَآتُ صفة الجواري. قرأ حمزة، وأبو بكر عن عاصم بخلاف عنه: بكسر الشين؛ أي: المحدِثاتُ السيرَ، وقرأ الباقون: بالفتح (٢)؛ أي: المرفوعات، وهي التي رفع خشبها بعضها على بعض فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ كالجبال، جمع عَلَم.
فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٢٥).
[٢٥] فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ من خلق مواد السفن والإرشاد إلى أخذها.
(١) رواه الطبري في "تفسيره" (٢٧/ ١٣٢). وانظر: "الدر المنثور" للسيوطي (٧/ ٦٩٦).
(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٦٢٠)، و"التيسير" للداني (ص: ٢٠٦)، و"تفسير البغوي" (٤/ ٢٨٦ - ٢٨٧)، و"معجم القراءات القرآنية" (٧/ ٤٩).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب