ﯮﯯﯰﯱ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٧:الآيتان ٣٧ و٣٨ وقوله تعالى : فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان [ فبأي آلاء ربكما تكذبان ]١ يذكر تغير هذا العالم يومئذ وهول ذلك اليوم، وهو كما ذكر من تبديل السماء حين٢ قال : يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات [ إبراهيم : ٤٨ ] وقال٣ : يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب [ الأنبياء : ١٠٤ ] وغير٤ ذلك من الآيات. وكذلك ما ذكر من تغيير الجبال في قوله : هباء منثورا [ الفرقان : ٢٣ ] وقوله : كئيبا مهيلا [ المزمل : ١٤ ] وقوله : كالعهن المنفوش [ القارعة : ٥ ] ونحو ذلك.
ثم قوله تعالى : فكانت وردة كالدهان منهم من قال : شبه السماء لكثرة تلونها بفرش الورد ؛ يكون في الربيع بلون، ثم يصير إلى لون آخر ثم إلى آخر. فعلى ذلك ما ذكر من تغيير السماء وتلونها.
ومنهم من قال : شبهها بالدهان، وهو الدهن، للينها وضعفها، وهو كما ذكر في آية أخرى : يوم تكون السماء كالمهل [ المعارج : ٨ ] والمهل هو دردي الزيت. لكن التشبيه بالمهل إنما يكون لكثرة التلون لا للين. فيكون في هذا التأويل نوع وهي٥، والله أعلم.
وقيل إنما تحمرّ، وتذوب كالدهن.
وروي أن سماء الدنيا من حديد، فإذا كان يوم القيامة صارت من الخضرة إلى الاحمرار من حر جهنم إذا حمي بالنار.
ثم قال بعضهم : الدهان جمع الدهن، ويقال : الدهان الأديم الأحمر، والله أعلم.

١ ساقطة من الأصل و م..
٢ في الأصل و م: حيث..
٣ في الأصل و م: وقوله..
٤ في الأصل و م: في غير..
٥ في الأصل و م: وها..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية