ﯚﯛﯜ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٣:ومن ثم يقف عند هذه الدرجة ليقول من هم أصحابها.. إنهم :( ثلة من الأولين وقليل من الآخرين ).. فهم عدد محدود. وفريق منتقى. كثرتهم في الأولين وقلتهم في الآخرين. واختلفت الروايات في من هم الأولون ومن هم الآخرون. فالقول الأول : إن الأولين هم السابقون إلى الإيمان ذوو الدرجة العالية فيه من الأمم السابقة قبل الإسلام. وإن الآخرين هم السابقون إلى الإسلام ذوو البلاء فيه.. والقول الثاني : إن الأولين والآخرين هم من أمة محمد [ صلى الله عليه وسلم ] فالأولون من صدرها، والآخرون من متأخريها. وهذا القول الثاني رجحه ابن كثير. وروى في ترجيحه للحسن وابن سيرين : قال ابن أبي حاتم : حدثنا الحسن بن محمد ابن الصباح، حدثنا عفان، حدثنا عبدالله بن أبي بكر المزني، سمعت الحسن أتى على هذه الآية :( والسابقون السابقون أولئك المقربون )فقال :" أما السابقون فقد مضوا ولكن اللهم اجعلنا من أصحاب اليمين ".. ثم قال : حدثنا أبي، حدثنا أبو الوليد، حدثنا السري بن يحيى. قال : قرأ الحسن :( والسابقون السابقون. أولئك المقربون في جنات النعيم. ثلة من الأولين ).. قال :" ثلة ممن مضى من هذه الأمة ".. وحدثنا أبي، حدثنا عبدالعزيز بن المغيرة المنقري، حدثنا أبو هلال، عن محمد بن سيرين، أنه قال في هذه الآية :( ثلة من الأولين، وقليل من الآخرين ).. قال : كانوا يقولون، أو يرجون، أن يكونوا كلهم من هذه الأمة.


في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير