نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٢:الآيتان ٢٢ و ٢٣ وقوله تعالى : وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون يحتمل تشبيه الحور العين باللؤلؤ وجهين :
أحدهما : لما لا شيء أصفى من اللؤلؤ والياقوت ؛ فضرب مثلهن بذلك لصفائه وبياضه، وإلا ما خطر(١) اللؤلؤ حتى يشبه الموعود من الجنة من الحور(٢) به ؟
والثاني : أن للؤلؤ [ فضلا ومنزلة ](٣) عند العرب، وليس الخطر لغيره من الأشياء، فيشبه ضرب مثلهن به لفضل خطر ذلك عندهم، ليس ذلك لغيره، وهو كقوله تعالى : ومن يشرك بالله فكأنما خرّ من السماء [ الحج : ٣١ ] ضرب مثل من يشرك بالله بالذي خرّ من السماء، والشرك بالله أعظم مما ذكر، لكن ليس شيء أعظم وأبعد من الخرّ من السماء السابعة(٤) فعلى ذلك الأول، والله أعلم.
٢ في الأصل و م. الحواري.
٣ في الأصل و م: فضل و منزلة..
٤ في الأصل و م: السابع..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم