ﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙﰚﰛ

١١ - قوله تعالى: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا قال الكلبي: صادقًا محتسبًا بالصدقة (١).
وقال مقاتل: يعني طيبة بها نفسه (٢).
وقال أهل العلم: القرض الحسن أن يجمع أوصافًا عشرة وهي: أن تكون من الحلال، وقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن الله طيب لا يقبل إلا الطيب" (٣).
وقد قال أيضًا: "لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول" (٤).
وأن تكون من أكرم ما تملكه دون أن تقصد إلى الرديء للإنفاق. قال الله تعالى: وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ [البقرة: ٢٦٧].
وأن تتصدق به وأنت تحبه وتحتاج إليه، بأن ترجو الحياة كما قال -صلى الله عليه وسلم- لما سئل عن أفضل الصدقة، فقال: "أن تعطيه وأنت صحيح شحيح تأمل العيش ولا تمهل حتى إذا بلغت التراقي قلت لفلان كذا أو لفلان كذا" (٥).

(١) انظر: "تنوير المقباس" ٥/ ٣٥٢.
(٢) انظر: "تفسير مقاتل" ١٤٠ ب.
(٣) جزء حديث صحيح رواه الإمام مسلم في"صحيحه"، كتاب الزكاة، باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها. والإمام أحمد في "المسند" ٢/ ٣٢٨.
(٤) رواه الإمام مسلم في الطهارة، باب وجوب الطهارة للصلاة، وأبو داود في الطهارة، باب في فرض الوضوء، والترمذي في الطهارة، باب: ما جاء (لا تقبل صلاة بغير طهور) وقال: هذا الحديث هو أصح شيء في هذا الباب وأحسن.
(٥) رواه البخاري في"صحيحه"، كتاب: الزكاة، باب: أفضل الصدقة صدقة الشحيح الصحيح ٢/ ١٣٧، ومسلم في كتاب: الزكاة، باب: بيان أن أفضل الصدقه صدقة الصحيح الشحيح.

صفحة رقم 283

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية