قوله جلّ ذكره : يَوْمَ يَقُولُ المُنَافِقُونَ وَالمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ .
انتظرونا فنلحق بكم لنقتبسَ من نوركم. وذلك لأن المؤمنين والمنافقين يُعْطَوْن كُتُبهم وهم في النور، فإذا مَرُّوا. . . انطفأ النور أمام المنافقين وسَبقَ المؤمنون، فيقول المنافقون للمؤمنين : انتظرونا حتى نقتبسَ من نوركم. فيقول المؤمنون :
قِيلَ ارْجِعُواْ وَرَائكُمْ فَاَلْتَمِسُواْ نُوراً .
أي إلى الدنيا وأَخلِصوا ! - تعريفاً لهم أنهم كانوا منافقِين في الدنيا.
ويقال : ارجعوا إلى حُكْم الأزلِ فاطلبوا هذا من القِسْمة !- وهذا على جهة ضربِ المَثل والاستبعاد.
فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابُ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذابُ .
بِسُورٍ : وهو جَبَلُ أصحاب الأعراف، يستر بينهم وبين المنافقين، فالوجهُ الذي بلي المؤمن فيه الرحمة وفي الوجه الآخر العذابُ.
لطائف الإشارات
عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري