ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅ

ولكن المشهد لا ينتهي عند هذا المنظر الطريف اللطيف.. إن هناك المنافقين والمنافقات، في حيرة وضلال، وفي مهانة وإهمال. وهم يتعلقون بأذيال المؤمنين والمؤمنات :( يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا : انظرونا نقتبس من نوركم ).. فحيثما تتوجه أنظار المؤمنين والمؤمنات يشع ذلك النور اللطيف الشفيف. ولكن أنى للمنافقين أن يقتبسوا من هذا النور وقد عاشوا حياتهم كلها في الظلام ؟ إن صوتا مجهلا يناديهم :( قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا ).. ويبدو أنه صوت للتهكم، والتذكير بما كان منهم في الدنيا من نفاق ودس في الظلام : ارجعوا وراءكم إلى الدنيا. إلى ما كنتم تعملون. ارجعوا فالنور يلتمس من هناك. من العمل في الدنيا. ارجعوا فليس اليوم يلتمس النور !
" وعلى الفور يفصل بين المؤمنين والمؤمنات والمنافقين والمنافقات. فهذا يوم الفصل إن كانوا في الدنيا مختلطين في الجماعة :( فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب ).. ويبدو أنه سور يمنع الرؤية ولكنه لا يمنع الصوت.

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير