ﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ

(اعْلَمُوا) خطاب للمؤمنين المذكورين، وهم الصحابة الذين أكثروا المزاح فيكون في الكلام التفات من الغيبة إلى الخطاب (أن الله يحيي الأرض بعد موتها) وهذا تمثيل لإحياء القلوب القاسية بالذكر والتلاوة، أو لإحياء الأموات ترغيباً في الخشوع وزجراً عن القساوة، وهذه إستعارة تمثيلية والمعنى من قدر على ذلك فهو قادر على أن يبعث الأجسام بعد موتها، ويلين القلوب بعد قسوتها، وإنما حمل على التمثيل لترتبط هذه الآية بما قبلها (قد بينا لكم الآيات) التي من جملتها هذه الآيات (لعلكم تعقلون) أي كي تعقلوا ما تضمنته من المواعظ، وتعملوا بموجب ذلك، أو لكي تكمل عقولكم.

صفحة رقم 413

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية