ﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊ

إن المصدقين والمصدقات قرأ ابن كثير وأبو بكر عن عاصم بتخفيف الصاد فيهما من التصديق أي المؤمنين والمؤمنات والباقون بالتشديد أي المتصدقين أدغمت التاء في الصاد وأقرضوا الله قرضا حسنا بطيب النفس والإخلاص عطف على معنى الفعل لأن المعنى الذين صدقوا أو تصدقوا وعطف القرض الحسن على التصدق للدلالة على أن المعتبر هو التصدق بالإخلاص فإن قيل عطف اقرضوا على الصلة في المصدقين وعطف المصدقات على الموصول ويلزم فيه العطف على الموصول قبل تمام الصلة وذلك غير جائز قلنا المصدقين والمصدقات اعتبر من حيث المعنى موصولا واحدا عطف على صلة أقرضوا والتقدير الناس تصدقوا وأقرضوا من الرجال والنساء وجاز أن يقدر للمصدقين والصدقات خبرا ثم يقدر موصولا آخر معطوفا عليه فيقال إن المصدقين والمصدقات يدخلون الجنة والذين أقرضوا الله الآية، وجاز أن يكون أقرضوا مطوفا على خبر مقدر تقديره أن المصدقين والمصدقات أنفقوا أموالهم وأقرضوا الله قرضا حسنا وعلى هذا يضاعف إما صفة لقرض أو مستأنف وجاز أن يكون التقدير أن المصدقين والمصدقات فازوا وقد أقرضوا وعلى هذا يكون وأقرضوا حالا ولا يرد على هذه الوجوه أشكال والله تعالى أعلم يضاعف لهم قرأ ابن كثير وابن عامر ويعقوب يضعف لهم من التفعيل والباقون من المفاعلة ولم يجزم يضاعف لأنه خبر إن وهو مسند إلى لهم أو إلى ضمير المصدر ولهم أجر كريم عطف على يضاعف أو حال من الضمير في لهم وقد مر مثله فيما سبق

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير