إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله قرضا حسنا يضاعف لهم ولهم أجر كريم ( ١٨ ) .
في آيات كريمة من هذه السورة عهد الله إلينا أن ننفق، - آية رقم ٧ : .. وأنفقوا.. ورقم ١٠ : وما لكم ألا تنفقوا.. ورقم ١١ : من ذا الذي يقرض الله.. وفي هذه الآية المباركة بشر أهل البذل والسخاء بعظيم الجزاء ؛ و[ المصدق ] معناه ؛ المتصدق ؛ وكذا [ المصدقة ] يراد بها المتصدقة ؛ وكأن هذا وعد المولى الكريم لمن آتوا الزكاة ؛ ويشهد له قول الحق سبحانه : إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها.. ١ الآية. والإجماع على أنها في مصارف الزكاة ؛ ويكون .. وأقرضوا الله قرضا حسنا.. قد أريد به نفقة التطوع – وأيضا ذكر الأول بلفظ اسم الفاعل الدال على الاستمرار ينبي عن الالتزام والوجوب٢.
فالبشرى إذا لمن أدى الزكاة المفروضة، ولمن بذل النفقة المسنونة.
قال الحسن : كل ما في القرآن من القرض الحسن فهو التطوع.
وقيل : هو العمل الصالح من الصدقة وغيرها محتسبا صادقا.
يضاعف لهؤلاء وهؤلاء ثوابهم أضعافا كثيرة، ولهم جزاء دائم واف غير منقطع ولا منقوص.
٢ - ما بين العارضتين... أورده النيسابوري.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب