ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮ ﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ ﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ ﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ

وفيه دلالة على ان الناس ثلاثة اقسام مؤمن ظاهرا وباطنا وهو المخلص ومؤمن ظاهرا لا باطنا وهو المنافق وكافر ظاهرا وباطنا مَأْواكُمُ مرجعكم النَّارُ لا ترجعون الى غيرها ابدا هِيَ اى النار مَوْلاكُمْ تتصرف فيكم تصرف المولا في عبيده لما أسلفتم من المعاصي او أولى بكم فالمولى مشتق من الاولى بحذف الزوائد وحقيقته مكانكم الذي يقال فيه هو اولى بكم كما يقال هو مئنة الكرم اى مكان لقول القائل انه كريم فهو مفعل من اولى كما ان مئنة مفعلة من ان التي للتأكيد والتحقيق غير مشتقة من لفظها لان الحروف لا يشتق منها بل ربما تتضمن الكلمة حروفها دلالة على ان معناها فيها او ناصركم على طريقة قوله (تحية بينهم ضرب وجيع) فان مقصوده نفى التحية فيما بينهم قطعا لان الضرب الوجيع ليس بتحية فيلزم أن لا تحية بينهم البتة فكذا إذا قيل لاهل النار هى ناصركم يراد به أن لا ناصر لكم البتة او متواليكم اى المتصرف فيكم تتولاكم كما توليتم في الدنيا موجباتها وَبِئْسَ الْمَصِيرُ اى المرجع النار وفي التأويلات النجمية اى نار القطيعة والهجران مولاكم ومتسلطة عليكم وبئس الرجوع الى تلك النار وعن الشبلي قدس سره انه رأى غصنا طريا قد قطع عن أصله فبكى فقال أصحابه ما يبكيك فقال هذا الفرع قد قطع عن أصله وهو طرى بعد ولا يدرى ان مأله الى الذبول واليبس شبلى ديده زنى را كه ميكريد وميكويد يا ويلاه من فراق ولدي شبلى كريست وكفت يا ويلاه من فراق الأخدان زن كفت چرا چنين ميكويى شبلى گفت تو كريه ميكنى بر مخلوقى كه هر آينه فانى خواهد شد من چرا كريه نكنم بر فراق خالقى كه باقى باشد

فرزند ويار چونكه بميرند عاقبت اى دوست دل مبند بجز حى لا يموت
أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ من أنى الأمر يأنى انيا واناء واناء إذا جاء اناه اى وقته وحان حينه وأدرك والخشوع ضراعة وذل اى ألم يجيئ وقت ان تخشع قلوبهم لذكره تعالى وتطمئن به ويسارعوا الى طاعته بالامتثال لاوامره والانتهاء عما نهوا عنه من غير توان ولا فتور قال بعضهم الذكر ان كان غير القرآن يكون المعنى ان ترق وتلين قلوبهم إذا ذكر الله فان ذكر الله سبب لخشوع القلوب اى سبب فالذكر مضاف الى مفعوله واللام بمعنى الوقت وان كان القرآن فهو مضاف الى الفاعل واللام للعلة لمواعظ الله تعالى التي ذكرها في القرآن ولآياته التي تتلى فيه وبالفارسية آيا وقت نيايد مر آنان را كه كرويده اند آنكه بترسد ونرم شود دلهاى ايشان براى ياد كردن خداى وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ اى القرآن وهو عطف على ذكر الله فان كان هو المراد به ايضا فالعطف لتغاير العنوانين فانه ذكر وموعظة كأنه حق نازل من السماء والا فالعطف كما في قوله تعالى انما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم ايمانا ومعنى الخشوع له الانقياد التام لاوامره ونواهيه والعكوف على العمل بما فيه من الاحكام التي من جملتها ما سبق وما لحق من الانفاق في سبيل الله روى ان المؤمنين كانوا مجدبين بمكة فلما هاجروا أصابوا الرزق والنعمة ففتروا عما كانوا عليه من الخشوع فنزلت وعن ابن مسعود

صفحة رقم 363

رضى الله عنه ما كان بين اسلامنا وبين أن عوتبنا بهذه الآية اربع سنين وعن ابن عباس رضى الله عنهما ان الله استبطأ قلوب المؤمنين فعاتبهم على رأس ثلاث عشرة سنة من نزول القرآن وعن الحسن رحمه الله والله لقد استبطأهم وهم يقرأون من القرآن اقل مما تقرءون فانظروا في طول ما قرأتم منه وما ظهر فيكم من الفسق وقولى آنست كه مزاح ومضاحك در ميان اصحاب بسيار شد آيت نازل كشت كما قال الامام الغزالي رحمه الله في منهاج العابدين ثم الصحابة الذين هم خير قرن كان يبد ومنهم شيء من المزاح فنزل قوله تعالى الم يأن إلخ وعن أبى بكر الصديق رضى الله عنه ان هذه الآية قرئت بين يديه وعنده قوم من أهل اليمامة فبكوا بكاء شديدا فنظر إليهم فقال هكذا كنا قست القلوب قال السهر وردى فى العوارف حتى قست القلوب اى تصلبت وادمنت سماع القرآن وألفت نواره فما استغربته حتى تتغير والواجد
كالمستغرب ولهذا قال بعضهم حالى قبل الصلاة كحال في الصلاة اشارة منه الى استمرار حال الشهود انتهى فقوله حتى قست القلوب ظاهره تقبيح للقلوب بالقسوة والتلوين وحقيقته تحسين لها بالشهود والتمكين قال البقلى رحمه الله في الآية هذا في حق قوم من ضعفاء المريدين الذين في نفوسهم بقايا الميل الى الحظوظ حتى يحتاجوا الى الخشوع عند ذكر الله وأهل الصفوة احترقوا في الله بنيران محبة لله ولو كان هذا الخطاب للاكابر لقال أن تخشع قلوبهم لله لان الخشوع لله موضع فناء العارف في المعروف وارادة الحق بنعت الشوق اليه فناؤهم في بقائه بنعت الوله والهيمان والخشوع للذكر موضع الرقة من القلب فاذا رق القلب خشع بنور ذكر الله لله كأنه تعالى دعاهم بلطفه الى سماع ذكره بنعت الخشوع والخضوع والمتابعة لقوله والاستلذاذ بذكره حتى لا يبقى في قلوبهم لذة فوق لذة ذكره قال أبو الدرداء رضى الله عنه أستعيذ بالله من خشوع النفاق قيل وما خشوع النفاق قال أن ترى الجسد خاشعا والقلب ليس بخاشع

ور آوازه خواهى در إقليم فاش برون حله كن كو درون حشو باش
اگر بيخ اخلاص در يوم نيست ازين در كسى چون تو محروم نيست
زر اندود كانرا بآتش برند پديد آيد آنكه كه مس يا زرند
وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ عطف على تخشع والمراد النهى عن مماثلة اهل الكتاب فيما حكى عنهم بقوله فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ اى الاجل والزمان الذي بينهم وبين أنبيائهم او الأعمار والآمال وغلبهم الجفاء والقسوة وزالت عنهم الروعة التي كانت تأتيهم من التوراة والإنجيل إذا تلوهما وسمعوهما فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ فهى كالحجارة او أشد قسوة والقسوة غلظ القلب وانما تحصل من اتباع الشهوة فان الشهوة والصفوة لا تجتمعان وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ اى خارجون عن حدود دينهم رافضون لما في كتابهم بالكلية لفرط الجفاء والقسوة ففيه اشارة الى ان عدم الخشوع في أول الأمر يفضى الى الفسق في آخر الأمر وكفته اند نتيجه سختئ دل غفلت است ونشأه نرمئ دل توجه بطاعت

صفحة رقم 364

ليلة النصف من شعبان وكانت ليلة جمعة بت ثملا من الخمر ولم أصل صلاة العشاء فرأيت كأن أهل القبور قد خرجوا وحشر الخلائق وانا معهم فسمعت حسا من ورائي فالتفت فاذا انا بتنين عظيم أعظم ما يكون اسود ازرق قد فتح فاه مسرعا نحوى فمررت بين يديه هاربا فزعا مرعوبا فمررت في طريق بشيخ نقئ الثياب طيب الرائحة فسلمت عليه فرد على السلام فقلت له أجرنى وأغثنى فقال انا ضعيف وهذا أقوى منى وما أقدر عليه ولكن مر وأسرع فلعل الله يسبب لك ما ينجيك منه فوليت هاربا على وجهى فصعدت على شرف من شرف القيامة فاشرفت على طبقات النيران فنظرت الى أهلها فكدت أهوى فيها من فزع التنين وهو في طلبى فصاح بي صائح ارجع فلست من أهلها فاطمأننت الى قوله ورجعت ورجع التنين في طلبى فأتيت الشيخ فقلت يا شيخ سألتك ان نجيرنى من هذا لتنين فلم تفعل فبكى الشيخ وقال انا ضعيف ولكن سر الى هذا الجبل فان فيه ودائع للمسلمين فان كان لك فيه وديعة فستنصرك فنظرت الى جبل مستدير فيه كوى مخرقة وستور معلقة على كل خوخة وكوة مصراعان من الذهب الأحمر مفصلان باليواقيت مكللان بالدر وعلى كل مصراع ستر من الحرير فلما نظرت الى الجبل هربت اليه والتنين ورائي حتى إذا قربت منه صاح بعض الملائكة ارفعوا الستور وافتحوا المصاريع وأشرفوا فلعل لهذا البائس فيكم وديعة تجيره من عدوه وإذا الستور قد رفعت والمصاريع قد فتحت فأشرف على أطفال بوجوه كالاقمار وقرب التنين منى فتحيرت في امرى فصاح بعض الأطفال ويحكم أشرفوا كلكم فقد قرب منه فأشرفوا فوجا بعد فوج فاذا با بنتي التي ماتت قد أشرفت على معهم فلما رأتنى بكت وقالت أبى والله ثم وثبت في كفة من نور كرمية السهم حتى مثلث بين يدى فمدت يدها الشمال الى يدى اليمنى فتعلقت بها ومدت يدها اليمنى قولى هاربا ثم أجلستني وقعدت في حجرى وضربت بيدها اليمنى الى لحيتى وقالت يا أبت ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله فبكيت وقلت يا بنية وأنتم تعرفون القرآن فقالت يا أبت نحن اعرف به منكم قلت فأخبرينى عن التنين الذي أراد أن يهلكنى قالت ذلك عملك السوء قويته فأراد أن يغرقك في نار جهنم قلت فاخبرينى عن الشيخ الذي مررت به في طريقى قالت يا أبت ذلك عملك الصالح أضعفته حتى لم يكن له طاقة بعملك السوء قلت يا بنية وما تصنعون في هذا الجبل قالت نحن أطفال المسلمين قد اسكنا فيه الى أن تقوم الساعة ننتظركم تقدمون علينا فنشفع لكم فانتبهت فزعا فلما أصبحت فارقت ما كنت عليه وتبت الى الله تعالى وهذا سبب توبتى

دلى كز نور معنى نيست روشن مخوانش دل كه آن سنكست وآهن
سر از جيب غفلت بر آور كنون كه فردا نماند بحجلت نكون
كنون بايد اى خفته بيدار بود چومرك اندر آرد ز خوابت چهـ سود
ز هجران طفلى كه در خاك رفت چهـ نالى كه پاك آمد و پاك رفت
تو پاك آمدى برحذر باش و پاك كه ننكست ناپاك رفتن بخاك
إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ اى المتصدقين والمتصدقات وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً

صفحة رقم 366

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية