قوله تعالى : لَهُ مُلْكُ السماوات والأرض .
جملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب١.
وحقيقة «المُلْك » عبارة عن نفوذ الأمر، فهو سبحانه وتعالى المالك القادر القاهر.
وقيل : أراد خزائن المطر والنبات والرِّزق٢.
قوله : يُحْيِي وَيُمِيتُ .
يجوز في هذه الجملة ثلاثة أوجه٣ :
أحدها : أنها لا محل [ لها ] كالتي قبلها.
والثاني : أنها خبر مبتدأ مضمر، أي : هو له ملك.
الثالث : أنه الحال من الضمير في «له » فالعامل فيها الاستقرار.
ولم يذكر مفعول الإحياء والإماتة ؛ إذ الغرض ذكر الفعلين [ فقط، والمعنى ليميت ]٤ الأحياء في الدنيا، ويحيي الأموات للبعث.
وقيل : هو يحيي النُّطف، وهي أموات، ويميت الأحياء٥.
قال ابن الخطيب٦ :«وعندي فيه وجه ثالث، وهو أنه ليس المراد منه تخصيص الإحياء والإماتة بزمان معين، وبأشخاص معينين، بل معناه : أنَّه القادر على خلق الحياة والموت، كقوله تعالى : الذي خَلَقَ الموت والحياة [ الملك : ٢ ]، [ والمقصود منه ]٧ كونه - تعالى - هو المنفرد بإيجاد هاتين الماهيتين على الإطلاق لا يمنعه عنهما مانع.
قوله : وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لا يعجزه شيء٨.
٢ ينظر: القرطبي ١٧/١٥٣..
٣ ينظر: الدر المصون ٦/٢٧٢..
٤ في أ: وهو الله تعالى القادر..
٥ الجامع لأحكام القرآن ١٧/١٥٣..
٦ التفسير الكبير ٢٩/١٨٢..
٧ سقط من أ..
٨ القرطبي ١٧/١٥٤..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود