ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ

واستعرضت الآيات الكريمة بعد ذلك جملة من أسماء الله وصفاته، ومظاهر قدرته، ليزداد الذين آمنوا إيمانا، وليعيد المشركون النظر فيما هم عليه من جحود وعناد، وذلك قوله تعالى : له ملك السماوات والأرض يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير٢ هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم٣ ، إلى قوله جل علاه : وهو معكم أين ما كنتم والله بما تعملون بصير٤ . ونقل البخاري في صحيحه تفسير معنى " الظاهر والباطن " عن يحيى حيث قال : " الظاهر على كل شيء علما، والباطن على كل شيء علما "، والمراد بيحيى هنا يحيى بن زياد الفراء صاحب كتاب " معاني القرآن ". وقال ابن كثير : " قوله تعالى : وهو معكم أين ما كنتم ، أي : رقيب عليكم، شهيد على أعمالكم حيث كنتم وأين ما كنتم، من بر أو بحر، في ليل أو نهار، في البيوت أو في القفار، الجميع في علمه على السواء، وتحت بصره وسمعه، فيسمع كلامكم، ويرى مكانكم، ويعلم سركم وجهركم كما قال تعالى : سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار ( الرعد : ١٠ ) ".

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير