اعْلَمُواْ أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ فيه وجهان :
أحدهما : أكل وشرب، قاله قتادة.
الثاني : أنه على المعهود من اسمه، قال مجاهد : كل لعب لهو.
ويحتمل تأويلاً ثالثاً : أن اللعب ما رغَّب في الدنيا، واللهو ما ألهى عن الآخرة.
ويحتمل رابعاً : أن اللعب الاقتناء، واللهو النساء.
وَزِينَةٌ يحتمل وجهين :
أحدهما : أن الدنيا زينة فانية.
الثاني : أنه كل ما بوشر فيها لغير طاعة.
وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ يحتمل وجهين :
أحدهما : بالخلقة والقوة.
الثاني : بالأنساب على عادة العرب في التنافس بالآباء.
وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلاَدِ لأن عادة الجاهلية أن تتكاثر بالأموال والأولاد، وتكاثر المؤمنين بالإيمان والطاعات.
ثم ضرب لهم مثلاً بالزرع كَمَثَلٍ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمََّ يَهِيْجُ بعد خضرة.
فَتَرَاهُ مُصْفَرَّاً ثُمَّ حُطَاماً بالرياح الحطمة، فيذهب بعد حسنه، كذلك دنيا الكافر.
سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّنْ رَبِّكُمْ فيه أربعة أوجه :
أحدها : النبي ﷺ، قاله أبو سعيد.
الثاني : الصف الأول، قاله رباح بن عبيد.
الثالث : إلى التكبيرة الأولى مع الإمام، قاله مكحول.
الرابع : إلى التوبة : قاله الكلبي.
وَجَنَةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَآءِ ترغيباً في سعتها، واقتصر على ذكر العرض دون الطول لما في العرض من الدلالة على الطول، ولأن من عادة العرب أن تعبر عن سعة الشيء بعرضه دون طوله، قال الشاعر :
| كأن بلاد الله وهي عريضة | على الخائف المطلوب حلقة خاتم. |
أحدهما : الجنة، قاله الضحاك. الثاني : الدين، قاله ابن عباس.
وفي مَن يَشَآءُ قولان :
أحدهما : من المؤمنين، إن قيل إن الفضل الجنة.
الثاني : من جيمع الخلق، إن قيل إنه الدين. صفحة رقم 238
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي