ﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ

وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ فيه دليل على أن الخلود في النار مخصوص بالكفار؛ لأن الصحبة تدل على الملازمة.
...
اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (٢٠).
[٢٠] ولما ذكر حال الفريقين في الآخرة، حقَّر أمر الدنيا، فقال: اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا أي: إن الحياة الدنيا، و (ما) صلة؛ أي: الحياة في هذه الدار.
لَعِبٌ باطل وَلَهْوٌ فرح، ثم ينقضي وَزِينَةٌ منظر يتزينون به وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ يفخر به بعضكم على بعض.
وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ فازهدوا فيها، فما مثلها إلا.
كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ أي: الزراع؛ لأنهم إذا ألقوا البذر في الأرض، كفروه؛ أي: غطَّوه نَبَاتُهُ الهاء للغيث؛ أي: أعجب الكفارَ ما نبت بالمطر.
ثُمَّ يَهِيجُ ييبس فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا بعد خضرته.
ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا فتاتًا ويفنى.
وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ للكافرين وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ للمؤمنين.

صفحة رقم 541

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية