اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاة الدُّنْيَا لَعِب وَلَهْو وَزِينَة تَزْيِين وَتَفَاخُر بَيْنكُمْ وَتَكَاثُر فِي الْأَمْوَال وَالْأَوْلَاد أَيْ الِاشْتِغَال فِيهَا وَأَمَّا الطَّاعَات وَمَا يُعِين عَلَيْهَا فَمِنْ أُمُور الْآخِرَة كَمَثَلِ أَيْ هِيَ فِي إعْجَابهَا لَكُمْ وَاضْمِحْلَالهَا كَمَثَلِ غَيْث مَطَر أَعْجَبَ الْكُفَّار الزُّرَّاع نَبَاته النَّاشِئ عَنْهُ ثُمَّ يَهِيج يَيْبَس فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُون حُطَامًا فُتَاتًا يَضْمَحِلّ بِالرِّيَاحِ وَفِي الْآخِرَة عَذَاب شَدِيد لِمَنْ آثَرَ عَلَيْهَا الدُّنْيَا وَمَغْفِرَة مِنْ اللَّه وَرِضْوَان لِمَنْ لَمْ يُؤْثِر عَلَيْهَا الدُّنْيَا وَمَا الحياة الدنيا ما التمتع فيها إلا متاع الغرور
٢ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي